السيدُ الانسان
نعمة حسن علوان
مازالَ يبكي الحائطُ الموتى
وما زالَ الطريقْ
يلتفُّّ حولَ مقابرِ الشهداءِ
في الافقِ الغريق
وما تزالُ قصيدتي خجلى
يؤرجحها السؤالُ
ماذا يقالُ ..
ولا يقالُ
وما يزالُ الجرح ُ
ينزفُ فوق َخارطتي
وتهزمني فلولُ الاخرين
والليلُ يبكي الليلُ ظلمَتَهُ
ويشتدُّ الحصارُ على وجوهِ الجائعين
فبأي دينٍ نستعين
وبأيّ مِقصلةٍ نعلقُ حُلْمَنا
ونصوغُ حلماً اخراً للحالمين
ياسيدي الوطن الحزين
كم مرة ابقيكَ في ثلاجةِ الموتى
تؤثثُ للسلامِ ..
وتستجيبُ لِنَزْوَةِ المتخاصمين
والسيدُ الانسان
ملقىً فوقَ قارعةِ الدروبِ
مضرجاً بالكبرياءِ
وبالدماءِ
وبالذنوبِ
تُخْفيهِ ذاكرتي
وتشنقُهُ خيوطُ العنكبوتِ
والصمتُ هذا الصمتُ
يُحرجُنا
ويُحرجنا حوارُ الازمنهْ
والاخرونَ يحاولونَ البوح َبالاسرارِ
يختلقون اعذاراً
لِقطعِ الالسنهْ
وانا وانتَ ..
مغادرانِ مساحةَ التاريخِ
والاحزانْ
حتى اخرِ اللحضاتِ
من عُمرِ الزمانْ
احملْ خطاكَ معي وتحملني خطاكْ
مُذْ كنتُ
كنتَ معي
وكانتْ كلُّ اشرعتي تراك
مستغرقاً بِتلاوة ِالاحزانِ
محتجباً
تحاول ُانْ تغادرَ خارجَ الزمن ِالمحاصرِ والمكان
حاولتُ انْ ابرح َ
هذا الشكل
هذا اللون
هذي اللوحةَ الكسلى
وهذي الذكريات
حاولتُ ان اشغلَ روحي بالصلاة
واشدّ في جُدُرِ النجاةِ قواربي
فأذا بهذا النهرُ يَنْكُصُ
والمدائنُ تنطوي
وتلمُّ اذْرُعَها الحياة
متسائلا هل من بصيص
لكرامة الجسد الرخيص
ملقى ً على ظهر الدروبِ
مضرجا بالكبرياءِ
وبالدماءِ
وبالذنوبِ
بــــــــــــــــغداد