أرميكِ كبذرةٍ وأهطلُ عليكِ..

 

سعد جاسم

 

إنَّهُ الغيابُ ...

يقرأُ علينا ماتيسَّرَ

 من سورةِ الماءِ

فأحلمُ بكِ    

ولفرطِ توقي

وكثرةِ طيوفي

أَصبحتُ طائراً

من الأحلام .

أُرفرفُ ملتاعاً

في أُفقكِ المستحيلِ

وأحلّقُ …

أُحلّقُ

ولاأَصلُ

لأنكِ …

تتوارينَ عميقاً

عميقاً ………

في بيتكِ – النهر

والنهرُ فراتٌ

وقدْ إصطفاكِ

حوريةً لهُ

ليزدادَ عذوبةً

وطفولةً وغواية

ويتخلصَ من عزلتهِ

ووحشتهِ الفادحةِ

ويتمهِ القديم .

 

*    *   *

لاأدري …

هل أخافُ عليكِ

من الفراتِ

أَمْ أَخافُ منكِ

عليهْ ؟

لأنكِ نافرةٌ

وعاصفةٌ

وشاسعةً وطيّبةٌ

كما أُمّكِ الأرضِ

ويمكنكِ أن تعشقيهْ

أو يمكنكِ أن تُغرقيهْ

هناكَ .. أبعدُ من مدى أصابعي .

 

*   *   *

 

يا...أنتِ ….

أنا لاأَعرفُ غيرَ أَن أَشتاقَكِ

ولاأعرفُ غيرَ أَن أَحلمَكِ

ولاأعرفُ غيرَ أن أرميكِ كبذرةٍ

وأهطلُ عليكِ .