شمسك لن تغيب
فوزية شويش السالم روائية من الكويت
أن ارثيك يا عوني ..
هو حزني الذي يطاردني .
وهو.. هروبي في غربة العواصم .
ثلاث شهور تلهث خلفي ..
تلاحقني مثل ظلي ..
مرابط.. ومربوط .
حزن ثقيل
يرسف في قاع الروح ..
كيف أهرب من ظلي ؟
كيف اهرب من المؤجل ؟
من مواجهته ؟
وهل أقدر ؟
وهل أصدق ما هو غيرمحتمل ؟
أين ما التفت أنت موجود ..
في ماضيي .. أنت موجود ..
في حاضري أنت موجود ..
في وجداني أنت مغروس ..
في وجودي أنت من أوجدته ..
فكيف اصدق بأنك غير موجود ؟
ثلاثة شهور وأنا أهرب من مواجهة عدم وجودك ..
ثلاثة شهور وأنا أمحي وانفي هذا العدم .
فكيف يكون عوني عدم ؟
عوني .. النور والنار والطاقة التي ليس لها مثيل ..
شعلة المحبة والعطاء بلا حدود ..
التفاني بلا منّه ..
بلا رجاء .
القلب المانح والكف الممدود بالسخاء .
فكيف يخون هذا القلب ؟
يتوقف فجأة ... بلا أنذار
قبل السلام ..
قبل الكلام ..
قبل الوداع ..
قبل كل ما كان منتظر ..
عند محطات الانتظار ..
محطات الاحلام والآمال والغربة ..
والذي لا يأتي ابداً
المشمش الذي طال أنتظاره .
الاستاذ والفلاح أم الفنان ؟
هل غادروا معك ؟ !
سألتك يوماً
من أنت ؟
قلت : الثلاث معاً ..
الاستاذ مهنتي .. والفنان ذاتي .. والفلاح يعيد التركيب والتوازن في الخلل .
اذن : خسارتي فيك أكبر ..
يااستاذي .. ويا صديقي ..
الآن أعي حجم خسارتي ..
وهذا الكون يمتد ويتسع من حولي ..
واجد أني أصغر ما فيه ..
متروكة في شساعة الصمت الرهيب ..
فهل ستسمعني ؟
وهل ستقا سمني فرحة كتابي الجديد ؟
وهل ما زلت خلفي لتدفعني الى الامام ؟
ومن سيراهن عليّ بعدك ؟
وعل الجواد السباق المنتظر سماع تصفيقك ..
ومحبتك التي بلا حدود .
عوني ..
خسارتنا فيك كبيرة ..
القلب الكبير .. الاستاذ ..و الفنان الذي لن يجود الزمان بمثله هناك روائع لن تتكرر ..
ستبقى معي .. حتى وان غادرت ..
حتى وانا أبكيك ..
ادرك انك باقي في قلوب كل من احببتهم واحبوك .
الحب هو سر البقاء ..
وفورك لن يغيب ..
لان نورك باق .