|
في ذكرى منبع المثل شعر سامر هشام سكيك ماذا يُخَـطُّ لذِكْـرى مَنْبَـعِ المثُُـلِ وهلْ هُنـاكَ ثَنَـاءٌ بعـدُ لـم يُقَـلِ |
|
وهل مَضَى شُعَـراءُ المَـدْحِ قاطِبَـةً إلا تَبَـارَوا بِذِكْـرَى خَاتَـمِ الرِّسـلِ |
|
يا مَوْلِدَ النورِ في دَيْجُـورِ غَفْوَتِنَـا ما زلتَ شمسَ الهُدى في لُجَّةِ النِّحَلِ |
|
أدرَكْتَ تِيهَ الـوَرَى إذ قُـدْتَ أفئـدةً نحوَ السَّماءِ ببُشْرى أعْظَـمِ المِلَـلِ |
|
فانداحَ سَيْلٌ من التَّوحيدِ فـي مُـدُنٍ فعُوفِيتْ شِيَـعٌ ضاقَـتَ مـن العِلَـلِ |
|
لـولاكَ مـا شَغَـلَ العُبَّـادَ بارئُهـم وما اسْتَوَى في العُلا دِينٌ مِنَ المُثُـلِ |
|
صلَّى عليكَ الأُلى من نورِكَ اعْتَمَرُوا ومِنْ شَمَائِلِـكَ ازْدَانُـوا بـلا كَحَـلِ |
|
علَّمتَهُـمْ أَنَّ كِبْـرَ النَّفْـسِ غائِلُهَـا لَكِنَّ عِزَّتهـا تَسْمُـو عـنِ الجَبَـلِ |
|
ما بينَ وَجْهِ الرَّدَى أو وَعْدِ جنَّتِهِـم كانَتْ بَصَائِرُهُم تَصْبُـو بـلا وَجَـلِ |
|
أعداؤُهُ بُهِتُوا مـن بـأْسِ صُحبَتـهِ عندَ الوَغَى فارتَمَوْا من شِدَّةِ الوَهَـلِ |
|
وإذْ عَفَا عنهُـمُ فـي فَتْـحِ مَكَّتِـهِ في الحَالِ قالُوا تَبِعْنا دِيْنَ ذا الرَّجُـلِ |
|
أنتَ الفَقِيرُ الـذِّي أَغْنـى مَدَائِنَنَـا بالطُّهرِ والمجْدِ والفُرقَـانِ والأَمَـلِ |
|
أنتَ اليَتِيمُ الذي أَجْـرَى لنـا أدَبـاً والنَّشْءُ يَنْهَلُهُ فـي سَائِـرِ الـدُّوَلِ |
|
أَلَّفْتَ بيـن قُلُـوبٍ كـانَ ينزَغُهـا جَفْوٌ وبَغْضَـاءُ تُذكي ثَورةَ الغِيَــلِ |
|
مهْما مَضَى زَمَـنٌ فالنُّـورُ سُنَّتُـهُ نَقْفُوهُ كَيْ نَحْتَمِي من سَـوْأَةِ الزَّلـلِ |
|
وكيفَ تُلْتَمَسُ التَّقْـوَى بِـلا قَبَـسٍ تَتْـرَى لآلِئُـهُ فـي حُلْكَـةِ السُّبـلِ |
|
ما أسْـدَلَ الَّلـهُ مـن آلاءَ أكرمُهـا مُحمَّـدٌ سَيِّـدُ الأَكْـوانِ والـرُّسُـلِ |
|
مُحَمَّدٌ مَنْ دَنَا مـن عـرْشِ خَالقِـهِ في سِدْرَةِ المُنْتَهى في أرْفَـعِ النُّـزُلِ |
|
مِعْراجُهُ هِبَـةٌ لـم يُـؤتَ حَظْوتَهـا أيٌّ مِـنَ الأنْبِيَـاءِ الـشُـمِّ و الأُوَلِ |
|
قد شقَّ بدرَ الدُّجَى والقَوْمُ في عَجَبٍ والمَاءُ مِنْ يَـدِهِ يَنْسَـابُ كالهَطِـلِ |
|
أَكْرِمْ بما في خِصَالِ النُّورِ مِـنْ دُرَرٍ فَهْوَ الأَمِينُ و فِيهِ مَضْـرِبُ المَثَـلِ |
|
الصَّادِقُ العَاقِبُ المعْصُومُ مـن زَلَـلٍ المُصْطَفى الحَاشِرُ الماحِي قَذَى الدَّغَلِ |
|
أَدْلـى بمنهجِـهِ فـي بحْـرِ أُمَّتِّـهِ ففاضَ بحرُ الوَرَى مسكا ًعلى عَسَلِ |
|
و أَقْبَلَ الجِـنُّ فـي تَـوْقٍ لِدَعْوَتِـهِ يُعَاهِدُونَ الهُدَى كَفّـاً عَـنِ الدَّجَـلِ |
|
صلَّى عَلَيْكَ الضُّحى واللَّيْـلُ أَنْسُمُـهُ والبدْرُ و البيدُ والأَغْصَانُ في الأَسَلِ |
|
وكُلُّ ذِي نَفَسٍ في الأَرْضِ مُرْتَهَـنٌ صَلَّى لذِكْـرِكِ فـي حِـلٍّ ومُرْتَحَـلِ |
|
فالوجدُ يا مَوْئِلي يَهْمِي على مُدُنـي وقلبيَ الصَّبُّ عن نَجْواكَ لـم يَمِـلِ |
|
والحبُّ للمُصْطَفَى لا الشِّعـرُ يدرِكـهُ ولا دٌهورٌ مـن الإنشَـادِ و الزَّجـلِ |
|
ولو جَمَعْتَ فُحولَ القوْلِ كي يَصِفُـوا أفضالَهُ لَمَضَوْا في مَوْكِـبِ الفَشَـلِ |
|
صلَّى عليكَ رَجَائِي يـا فَـداك دَمِـي وسلَّمَتْ في رِضَـا إيمَـاءةُ الرُّسُـلِ |