حرفُ الضاد

 نعمة حسن علوان

في غِيابِ الشِعْرِ عن مدنِ السواد

لم اكنْ اعرفُ انّ الليلَ يلتّفُ على اعمدةِ النور ِ

ويُخْفي تحتَ ظلِّ السور ِ موتاً ورماد

وبقايا من بلاد

اتعبتها الحربُ والجلاد ُ،

والحمقى .

وكان الضاد ٌ، يُحْمَلُ في توابيت ٍ

ويُلقى تحتَ جُنْحِ الليلِ معصوباً على ظهرِ البلاد

ويراد ُالانَ اَنْ تَغْفِرَ عن كلِّ الطغاة

والضحايا تَفْغُرُ الانَ فماً تحت التراب

وترابُ اللهِ تَذْروهُ الرياح

ظلَّ يبكي قاتلي حتى الصباح

فَتَجَمَّعْنَا على صوتِ النِبَاح

وتَفَرَّقْنَا لّانَ الفجرَ لاح

كم قتيلا قاتلي اردى

وكم فجرا اباح

ثُمَّ اَرْدَيْنَا قتيلاً اخراً

في ليلةٍ اخرى

لكي يبكي قتيلي قاتلي

حتى الصباح

وتخلى فارسي الاتي على ظهر الرياح

عن حكاياهُ القديمةِ في الجهاد

حين عادَ السندباد

يحمل ُالاضدادَ ضداً بعدَ ضدْ

ليقول اللُهُ لمَ ْابدأَ بعد ْ

بالقصاص

والرصاص؛

يقتلُ الضادَ على مرىءً من الضادِ ومِنْ خيلِ ِ الغزاة

ويراد ُ الان ان تغفر عن كل الطغاة

قالها وانكفأ المصباح ُ

وارتفع النباح

حيث اذان الهروبْ

وبقايا من دروب

اَتْعَبَتْهَا الخيلُ والاطلالْ

والموتُ المدجج بالسؤال:

كَمْ تُرى نحفرُ في ارض ِالسواد

كي نرى الاجساد تذروها الرياح ؟

ظلَّ يبكي قاتلي حتى الصباح

فتشظتْ كلماتُ الشعرِ في ارض ِالجراح

بغداد

namah_namah2001@yahoo.com