(( لهفي عليك من الأذى ....... ))
ثـــكلى ربــوعُكَ يا حيـاضَ الســــؤددِ
يا مهــدَ كـــُلِّ فضيلـــة ٍ و تعبــُّـــدِ
يا دوحــة َ الأحـرارِ كنتَ و لم تـــــزل
للخائضين غمارَها , من أوحــــَـــدِ
و منـــارة ً عليــاءَ في ليــل ِ الـــورى
نـــوراً تســامى ضــؤهُ كالفـــــــرقدِ
بــكَ من ( عليٍّ ) ســــيفــُهُ و ذراعـُهُ
في النائباتِ , نعـُمتَ من ألق ٍ نــدي
و دمُ ( الحُسين )على المدى لكَ منبرٌ
للرفـــض ِ, و اللاءاتِ للمستعبــــــدِ
مالي أرى ( النهرين ) تنزفُ مـــــرة ً
تلـــوَ النـزيفِ , بلا حمىً أو منجِــدِ
و الغافيـاتِ على الروافدِ تشـــــــتكي
جــزراً أحاط َ بمائــها المتجمــــّــــدِ
و حمامة َ الفردوس ِتـُدمى غيلــــــة ً
حــتى استحالتْ هيكــلاً كالأجـــــــردِ
ذبحــوكَ , لم يرعـَوا لحرمةِ مســلم ٍ
لهفي عليــكَ من الأذى ياســـــــيدي
( هـدام ) يا شـــرَّ الطغاةِ و أُســـّـَهم
بئسَ المصــيرُ خسـئتَ من مـُستعبدِ
حطـّمتَ شعبكَ مـُذ عقــــدتَ لســـانهُ
بالنــار ِتحكمـُهُ , و عقــــــــدةِ أدردِ
و ملآتَ أقفاصَ السّجون ِ, و غـُيّبتْ
خيرُ الشـبابِ المؤمن ِ المتعبــــّـــــدِ
فاقــتْ جنـــــاياكَ التي ( أكرمتـــنا )
القتـلَ و التشريدَ و الحـالَ الــــرّدي
ألهبتـَــــــــها نــاراً لتحــرقَ أمـــــة ً
و تــذلَّ تــأريخـاً عظيـمَ المســــــندِ
هـلاّ صمــدتَ بوجهِ ( أمريكا ) التي
زحفتْ مهـرولة ً, بغيــــر ِتكبـــُّــــدِ
هـزّتكَ ( لم يهززها إسمُكَ ) يا دعيّ
و هـربتَ سـلـّمتَ العراقَ لمـُلحــــِدِ
عـارٌ عليـكَ و أنتَ فوقَ أديـــــــمها
حيـــّاً , ذليلَ النفس , عـارَ الشـــرّدِ
من كانَ يعقــلُ أنَّ أرضَ الأنبيـــــــا
ءِ الطاهرينَ تنــوءُ مثقلة َ اليـــــَدِ
و بسـوحها الغربانُ تعبــثُ حُـــــرّة ً
بتخومِنا , قسراً , تروحُ و تغـتدي
شعــبٌ تشرذمَ بالحروبِ و دُمـــّرت
لبناتــُهُ , من غير ذنبٍ أو يــــــــدِ
و رجالـُهُ سيقت ضحايا للحتـــــــــو
فِ , لأنــّهم عشــاقُ آل ِ محمــــــدِ
بــــــلدٌ أحـالوهُ تـراباً بعـــــــــــــدَما
وهــبوهُ صــِرفَ هديـــةٍ للمعتـــدي
يـندى الجبينُ لفعلــِهم , و مـــرارة ً
تبـقى مدى الأعــــــوام ِقيدَ تنهـــُّدِ
و اليـوم , بعدَ صغارهم , لم يخجلوا
لبسـوا الضغينة َ, كلَّ حقدٍ أســــودِ
ركبوا مطايـــا الهدم ِ شـرَّ ركــــوبةٍ
و الغدرُ ديدنهم , فيا أرضُ اشهدي
هدموا البيوتَ و أحرقوا ســـكـّانها
حملوا السلاحَ , لغير صـدّ المعتدي
دعواهـــُـــمُ هـيا لقتل ِ الأبــــــــريا
ءِ الســائرين بركبِ دين المهتـــدي
في كـُلّ يـــوم ٍينــــزفون دماءنـــــا
و شعارُهـــُم تكفيــرُ كـُلِّ موحـــِّـــدِ
ثم استباحوا النــارَ فــــي خيــراتـِنا
غيــظاً , لعلَّ الرائحاتِ ستغتـــــدي
ردّوا شــراذمكـُم فإنَّ شــــــــبابنا
لن يــرجعوا للظـُّلم ِ, رغمَ الأنكـَــدِ
موتـوا بقهـركـُمُ فــــإنَّ عــــراقـَنا
حــُرُّ اليديـن , لم يـعُـد بمقيـــَّـــــــدِ
من قـالَ أنّ السـّهمَ قطـّعَ وصلـــَنا
و الباقــياتُ على القـــنا لم تــُخمـَدِ
هـيهات منــّا الضـّيم و الــذلّ الذي
عشــناهُ دهـراً , نحنُ طلابُ الغــَــدِ
و ستنتخــي بغـــدادُ مثلَ زمانـِــها
و يـعودُ سـؤددُهـا العظيمُ السّرمدي
و تظـلُّ سعفاتُ النخيــل ِ عــزيزة ً
و حفيفــُها حمــماً على المستأســدِ
فدمُ الحسين على المدى هو منبرٌ
للرفض , للعشق ِ الجديدِ الأســـــعدِ
هذا العراق , اليوم, وحـّدَ طيفـــَهُ
ســيلُ الضحايـا رغم كـُلِّ تعـــَـــــدُّدِ
عـُـذراً إذا أفرطــتُ في عليــــائـِهِ
فلأنــّهُ مـُســتبشـَرٌ بالموعــــــــــــِدِ
و لأنــّــهُ ســِفرُ الريادة ِمـوطــِـــئاً
و المنتهى من كـُلّ جور ٍ , فاســـجُدِ
*** *** *** ***