اعْزِفي الهَارْمُونِيكَا الشَوارِعُ خَلَتْ !

 

نَامَتْ الشَّوارِعُ

شَخِيرُ الغُيُومِ اعْتَلَى

أنَا [=] وأنْتِ

وَصمْتُ الأرْصِفَةِ ...

السَّاعةُ : الـ 2 / قَبْلَ الشِّمْسِ .

اعْزِفي الهَارْمُونِيكَا[1]

لِنُغَنِّ للِمَصَابِيحَ

               للفِترِينَاتِ بالهَمْس ِ.

               ... ... ...

               ... ... ...

لِنُحِيِ أغَانِي الحُبَّ والحَيَاةِ

هُنَا، كُشْكَة تَسْتَمِعْ .

 

2006

 

  

أنَا آمنتُ بالمَرآيَا قَبْلَكم

                           

نَعْبِسُ 95 درجةً بَوجِهِ المَرَآيَا

تَبْتَسِمُ إليْنَا كمَا نُحِبُّ !

يَظُنُّ البَعْضُ مِنَّا

أنَّ وَجْهَهُ بَسَّامٌ !!

تَبَّاً لمِنَ لا يَشْعُرُ

بِحَجْم ِالمَرَآيَا .

                                                                        

نَقِفُ إِزَاءَ المَرَآيَا

لِنَرى كَمْ بَقِيَ

مِن عُمْرِنَا المَصْرَفِي

فُجْأةً يَغِيْبُ الضَّوءُ ؟!

أمَّا المَرَآياَ لا تَزَالُ تَحْتَضِنُنَا

أقُولُ:

كَم نَحْتَضِنُ ذِكْرَى مَن غَابَ عَنّاَ؟!

 

 

مدينة أندريا /  6.5.2006  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تبّاً لشوارعِ الغُربَةِ الطَّويلَةِ

انْتَهَتْ عَيْنَاي..
الطريقُ مَا زَالَ يَمْشِي أمَامِي..

ــ أوِّهِ ـ تَمزَّقَ مِن المَشِي حِذَائي..

... هَكَذَا ، نَقُولُ لِبَعْضِ أحِبَتَنا .

لَولاَ طَاوِلَةٌ ـ لَك ـ

لَمْ تُغَنِّ بالسِّنِينَ الجَمِيلَةِ 

لَقُلْتُ : تَبَّاً لِشوَارِعِ الغُربَةِ !

لَولاهَا لَبَقِيَ أحِبَتُنَا بِقُرْبِنَا 

نُصوّرُهم ، كُلَّمَا ابْتَسَمُوا كَالسَّحَابِ 

تَعالَوا ، لِئَلَّا نَمتَلِكُ ذَاكِرَةً                     

 كَالعُبَابِ

فَالصَّدِيقُ الحَمِيْمْ

ذُو الوَجْهِ الوَسِيمْ

مَن يحَلُمُ مَتى يَطْرُقُ لِلبَابِ

... ... ... ...

ادْخُلْ ، لَقَدْ حُجِّرَ شَفَتَاي مِن

 

                          العِتَابِ !

2008

كمال سلمان الاحوازي


[1]  الهارمونيكا : الشفوية في العربية  .