لأنك عوني
مهداة إلى فقيد الكلمة الحرة
د. عوني كرومي
رأيتك وجهي يدور على كوكب،
لم يرد له أحد أن يدور!
ضربت بأخمصك أل ( هؤلاء )
فكان مدارُك
مقعداً:
بدرس هنا مرّة
وأخرى أمام الستارة
وأصرت دوماً على أن تدور
وتعبر في أيما ( مشهد ) أيَّ سور
ولم تعتذر
مرّةً عن عطاء
لأنك ( عوني ).
وعون الذين قضوا في العراء
بعيداً عن الأهل، والأصدقاء
وها أنت ذا ترتقي للسماء
لتبقى تدور
يقولون ذاكَ البهيُ الضياء
وجمهورهُ :
كل نخل العراق،
كنائسه ، كل المآذن. كلّ الشواطي
ما من زقاق
يرددُ دوماً ( لأنك عوني )
وتبقى تشير إليك الحروف
برغم الحتوف
بأنك وحدك تعني الألوف :
(لأنك عوني )
د. سعيد الزبيدي
شاعر وأكاديمي عراقي يقيم في سلطنة عمان