مَنابض المَشفى

 

سامي العامري

 

 

 

قَمَري غريقٌ في الغيوم حمامةً

والنهرُ بعضُ مشاعرِ الآسِ !

قَمَري القريبُ تراقصتْ أوراقُهُ

مِن فعلِ أنفاسي

وتذكَّرتْ نظراتُهُ نظراتيَ الهَيمى

فوزَّعَها على الناسِ

دَعواتِ لُقيا في فناءٍ غائصٍ في الروحِ

مشفوعٍ بأعراسِ !

ما تُجدي دعواتُ العروسِ لوحدِها

والكونُ تسجُرُهُ تهانٍ جَمَّةٌ

ورنينُ أجراسِ !؟

 وحملتُ عنكَ الوعْدَ نُسْغاً من دمي

فالتَفَّ في ناري

فهيَ المواقدُ شاخِصاتٌ كالصِّوى

ومُسيَّجاتٌ بالهوى

وضلوعِ سُمَّارِ !

وكذا الثناءُ يُذيعهُ العشّاقُ

مِن سهرانَ في الطُرُقاتِ

او غافٍ على بوّابةِ الدارِ !

ضُمّي جناحكِ بيْ وحُطّي هكذا فوق الكرومِ

حتى اذا حلَّ المساءُ فحلِّقي بيْ او فقوُمي

او شاركي القمرَ الجميلَ رفيفَهُ

فانا جُعِلْتُ الى الرفيفِ قصيدةً والى الغيومِ

انا مُذْ وَعيتُ – وما وعيتُ – مُحلِّقٌ زَهْرا

وأراكِ أدرى

هذا المساءُ مُطارَدٌ مني بنظراتٍ رقيقاتٍ

فأنّى للمساءِ - وقد تنفَّسَ – أنْ يَفُرّا ؟

او لا يُقادْ

هَولاً كما فيءِ البلادْ !

وكما الرغيفِ

يشيعُ بين أناملي حَدَّ المِدادْ !

مِن عالَم المَشفى تُغادرُني حروفي

نحو الحياةِ مَشوقةً

والحقلُ من خَلَلِ النوافذِ محضُ بَرّاجٍ وصوفيْ

وليَ الأماني – ياحياةُ – قليلةٌ أبداً

فَخِيطي لي معالمَها وَروفي

انا ذلك الحقلُ البعيدُ كما يراني

فاجعلي الرؤيا حماماتٍ تتوقُ الى قُطوفي

 

 

----------------

كولونيا – أيلول - 2007

alamiri84@yahoo.de