محاولات في رأب ما تصدّع بين الرّوح وعمودها

 

يوسف رزوقة | تونس

                                     

 

 

 

 

 

 

     -1-

 

انسي محمد الماغوط، أنسي الحاج و الآخرين

وأجيبي:

كانت لي

في الجيب الأيمن من البنطلون

امرأة

من رماها في سلة المهملات؟

 

                                     -2-

 

عندما فتحت النافذة

لم يكن في الرصيف المقابل ما يدعو

إلى استدعاء الشرطة، سيارة الإسعاف و الطامة الكبرى

مع ذلك فعلت

ووقفت عند النافذة من جديد

أتسلى بالمشهد

لا أحد يسعف أحدا

حتى جارتي

أغلقت نافذتها في وجهي

لتفتح أخرى

على جاري الدّون جوان.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

-3-

 

                              

دالي، بريتون، الآخرون

هل كانوا يتوقعون

- - وهم يسريلون الواقع، اللون و الكلمات

..أن يجيء يوم

يصبح فيه الواقع غير الواقع

         و اللون غير اللون

        و الكلمات غير الكلمات؟

..أن تلبس النملة سروال النمر

                 و قميص الزرافة

و هي تجر الفيل من خرطومه

ليمرّا معا

من خرم الإبرة

إلى الضفة الأخرى من الفكرة

للزواج

 

 

-4-

 

..و هي تلهج بي أبا  لها

 في فضاءات هابرماس

راق لي ذلك

حتّى أني أضرمت النار فيها

و أنا أصرخ في وجه جدها فرويد:

أطفئها اذن

 

 

                           -5-

 

 

المحاولة الأولى فشلت

تلزمك إذن عديد المحاولات الأخرى بالتأكيد

لتعرف فقط

لماذا فشلت المحاولة الأولى

 

 

 

 

 

 

 

                        -6-

 

 

فيلسوف التعاسة

القائل "باليد في خدمة المخيّلة"

لم أره

إلاّ مرّة يتيمة

قبل عشرين عجافا

و كانت يده

تضرب أختها في انفعال

و تدهسان بين الكفين

بعض امرأة

لا لشيء

إلاّ لكونها مرّت أمامه

بشيء من الموسيقى

و لم تترك له

- و قد هادنت تنّورتها الرّيح-

ما به

يؤجّج خياله

 

 

                  -7-

 

 

حين استنجدت في إحدى  أنثوراتي

بالبنطلون يدل السروال

لم يكن همّي

إيذاء اللّغة

((فهي بمثابة أمّي

بل  كلّ ما في الأمر

أن جدّي

-سامحه القاموس-

لم يكن يعنيه الرمز

أقعده العوز عن تفصيل موج البحر

سروالا لعورتي

بل إنّه مضي

يستورد ما لذّ و ما شذّ

حتّى مرّ البنطلون

عبر عينه العوراء

من المؤخّرة، غربا

الى المقدّمة، شرقا.

 

 

-8-

 

 

"جسّوا نبضها،

تسمعوا حسّها"

هي أنثورة الزّمن القادم

ذات الأجنحة المقصوصة و الوجه المنثور

في مجرى النهر

-على وزن أفعولة، أشتهيها-

اللعنة

لم ينج هذا السطر

من كلاّبتي سرطان البحر

فليكن على الايقاع التالي

أو دعنا منه و ليذهب إلى الجحيم

فليس بشرطه أن يوجد أصلا

ليتراجع الشيطان / شيطاني عن غيّه

و ليلتزم بقانون اللعنة

-عفوا-

اللعبة

فليلعب  إذن

شرط أن يفشل دائما و أخيرا

في إدخال البحر

من خرم الإبرة إلى بيتي.

 

Youssef.rzouga@gmail.com