الشهقات والاسئلة

سعد جاسم

 

- الى روح كزار حنتوش -

 

1-

هؤلاءِ مَنْ

الذينَ يهبطونَ علينا

مدججينَ بالغموضِ والأسئلةِ

غزاةٌ ؟

أَمْ ملائكةٌ حمقى ؟

 

2-

رأسُ مَنْ

هذا الذي يتهاوى

عاصفاً في الفراغ

رأسُ طاغيةٍ

أَمْ رأسُ شيطانٍ الخديعةِ

والعاطفةِ الماكرةْ ؟

 

3-

خُذي هذهِ الوردةَ السوداءَ

خُذيها ….

وعلّقيها على صدركِ الضامرِ – المستريب

لأنها قدْ تكونُ

هي نهدكِ الذي انخلعَ

لحظةَ احتراقِ البيت .

 

4-

 

شفاهُكِ يابسةٌ

لأنهم يسرقونَ الفراتَ

دمعةً دمعةً

أو

لأنهُ يموتُ بطيئاً

               بطيئاً

حزناً على السواقي

والحقولِ الهرمة .

 

5-

 

يااااااااه

حتى الاشجار

أَصبحتْ مفخخةً بالكآبة ؟

6 –

 

اوقفوهُ

وقالوا لهُ :

أنتَ فائضٌ عن ال ….

فصرخَ بهم :

ياأبناءَ الافاعي

انتم الفائضون

عن الحياةِ

وأعني :

العراق .

 

7-

 

طفلُ مَنْ

هذا الذي

فتحَ اللهُ عينينِ

وسْعهما السموات والأرضِ

ليتأملَ رأسهُ

الذي يطوفُ ضاحكاً

فوقَ رؤوس الأشهادِ – الجناة ؟

 

8-

 

كفُّها المرميةُ

بمحاذاةِ جدارٍ أَسود

لمْ تزلْ تمسكُ بأصابعهِ

التي تشعُّ بخواتم عرسٍ

مخضّبٍ بطينِ البلاد .

 

9-

 

رأسانِ مقطوعانِ

ولكنَّ القُبلَ

لمْ تزلْ نديانةً

وترفرفُ على شفاههما

مثل فراشاتِ النعاسِ .

 

10-

اصبعٌ واقفٌ

مثل رمحٍ مضئٍ

ويشيرُ …

الى القتلة .

 

11-

 

كُلّما فاجأها الطَلْقُ

وكُلّما رفسَ رحمَها

يريدُ الخروجَ

تتكّورُ عليهِ

كما الارضِ

هامسةً :

نَمْ ياحبيبي

فأَنتَ الآنَ مؤجلٌ

لأنني لاأُريدكَ ان تلعنني

وتقول :

أنتِ مِنْ القيتِ بي

في هذا الجحيمِ

الذي يسمونهُ :

ا

ل

و

ط

ن

 

شاعر عراقي – كندا

Saadjasim 59@hotmail.com