تأبينُ خيبة .
نجاة بلبل

الأهلّةُ التي طوتْ مواعيدي الغائبة
ترتهنُ لظهوراتها بوارقُ الذاكرة .
ليغدوَ العمرُ حكاية الملك الضائع .
والإمارة السائبة .

أيجدرُ أن تغادرَ الطيرُ مملكةً يغرّدها الخراب .
ليتعلّقَ السالكون إشراقةً كاذبة .؟!

كأنما استعصى على التخلّق جنينُ الضوء .
وبقيتُ التفاحة المنسلةَ من اليباس الآدميّ .
أتقوس في المرآة بحجم اللحظةِ الخائبه .
وفي الخفاءْ حينَ أمورْ .
ألهجُ بهيئةٍ لها طعمُ المرارة الناشبه .
ونكهةُ النيء تخلله بالأحماض محابرُ الذكورْ .
لتسممّ الهلامَ بحفنة من تراب ..

ثمة قيثارة أنهكها المدى ..
تنشجني على مقام الحنين ..
مغمسةً أوتارَها في مفاصل الصريرْ .
وناياتي الموشومة بمرثية الآفلين ..
يشرخها الليل على طول الصدى ..
مثلما خريف يقشر بالريحِ يخضور العراء .
أخامرُ أمنيةً طارقة .
تفرطت عند مفترقٍ للبكاءْ ..
من يعيرني ثدي أمي الذي قاتني البياض .
وأرضعني اليقينَ بقدرتي الخالقة .؟
من يطلق طفولتي من إسارها ..
و يعصمني من تآكل أهدابِ الفضاء .. ؟


إليّ - أيتها الريحُ - لأثقلك بغبار الضلع .
تخصّبين طينةَ أنبياءٍ لا يتقدسون بمسخي .
وأمهاتهم يحبلنَ في الطلق القادمِ بأسفاري .
وأنتِ أيتها الفراغاتُ المتعرية من فجواتها
اتسعي لأشعاري
لأفوّحكِ بعبير الحزن وأوجاع النساء .

صفراءُ هي أكفان الشجر .
والقلوبُ المفخخة بثيمة الموت والعزاءْ .
تنصبُ الشقوقَ لاقتناص المطرْ .

لمَ لا تستبدلُ السماءُ زرقتها .
يلون لا يتسرّب من إهابه الوقتُ .
ولا يفتح أزرار الروح على بوابة للفناء ؟!!


نجاة بلبل