فينوس فائق

فورمات


سأشنق كلماتي و أقتل صوتي
و أرمي جثثهم في البحر
حتى آتيك خرساء
و تعلمني النطق من جديد

سأحرق الضياء و أطفيء نظري
و أسدل الستار على كل المشاهد
و آتيك بلا فصول
و أرتدي أنفاسك
و أضع صوتك على جبيني

ايرضيك لو أضرمت النار في كل مبادئي
و أمحوا من ذاكرتي كل الكتب التي قرأتها
و أمزق كل ثيابي
و أعود ستة آلاف عام إلى الوراء
و أسكن كهفاً عتيقاً
لم يمر به إنسان بعد
و لم تصله التكنلوجيا
و آتيك بدائية بلا تجارب كأول صفحة في دفتر الثلج
فتعلمني القراءة و الكتابة من جديد
ثم تختار لي الكتب التي سأقرئها

قد أطحن قدري يوماً في مطحنة خشبية قديمة
و أمسح كفي و أشطب خطوط الحظ في راحة يدي
و أمتنع عن المرور بشارع العرافين
و أكف عن شرب القهوة
لئلا أنظر في طلاسم البن في الفنجان
فأدعوك لتخط لي خطوطاً جديدة و ترسم لي قدراً آخر
و تمد لي طريقاً أبدياً
و تخبرني عن غدي
و نشرب القهوة معاً و نضيع سوية في قعر فنجان واحد

فتصافحني
و تتحول أصابعي إلى زمرد
و عيوني قناديل
فأمسح عقلي و أرمي بذاكرتي من الطابق العلوي
و آتيك بيضاء
لتكبتي من جديد
جولاي 2008

*هذه القصيدة من ديوان طلاء الأظافر الذي صدر مؤخرا عن دار الحضارة للنشر بالقاهرة.